المحقق النراقي

536

خزائن ( فارسى )

أطيبها تربة و أقلها أمراضاً ، بناها صنعاء بن أرال بن عرّبن عابربن شالح . قال عمران بن أبى الحي : ليس بارض اليمن بلد اكبر من صنعاء و هو بلد به خط الاستواء تتقارب ساعات ليلها ساعات نهارها « 1 » و لأهلها شتاءان و صيفان و فيها جبل الشب و هو جبل على رأسه ماء يجرى من كل جانب و ينعقد حجراً قبل أن يصل إلى الأرض و هو الشب اليمانى الذى يحمل إلى سائر البلاد و بها الجنة التى أقسم أصحابها « ليصر منها مصبحين » و هى على أربع فراسخح من صنعاء . فائدة : مهرة أرض اليمن ينسب إليها النجائب المهرية و هى كريمة جداً من كرائم أنواع الفرس و اليمن بلاد واسعة من عمان إلى نجران و بها الأحقاف و الأحقاف الآن تلال من الرمل بين عدن و حضرموت و كانت مساكن عاد و فيها العلس و هو نوع من الحنطة حبتان منه فى كمام لا يوجد إلا باليمن و هو طعام أهل صنعاء و نجران من مخاليف اليمن من ناحية مكة بناها نجران بن زيدان بن سنان بن يشجب و كان واقعة أصحاب الاخدود مع أهل نجران . فائدة : الصبر السقوطرى ينسب إلى سقطرى و هى جزيرة عظيمة فيها مدن و قرى أهلها نصارى من أرض الهند و طول هذه الجزيرة نحو ثمانين فرسخاً . الدارصينى السيدانى ينسب إلى السيدان و هى جزيرة عظيمة بين الصين و الهند دورها ثمانمائة فرسخاً و سر نديب داخل فيها . فائدة : الحجاز حاجز بين اليمن و الشامات و هى مسيرة شهر ، قاعدتها مكة - حرّسها اللّه تعالى - و بها مقام العرب . فائدة : الرمح الخطى ينسب إلى الخط - بكسر الخاء المعجمة - قرية باليمامة يقال لها : خط هجر و هى أحسن أنواع الرماح خفة و صلابة ، و اليمامة ناحية بين الحجاز و اليمن .

--> ( 1 ) - هذا الكلام مبنى على التقريب و التسامح لانه لايكون افق صنعاء من الافاق الاستوائية لان عرضها عن الاستواء 15 درجة و 22 دقيقه و ليس بين القدما و المتأخرين الذين يتفكرون فى خلق السموات و الارض اختلاف فى ذلك الا فى دقائق ثم ان للافاق الاستوائية شتائين و صيفين و ربيعين و خريفين كما حقق فى محله .